Selasa, 02 Desember 2014 | By: Unknown

أبتاه أين المهرب

أبتاه أين المهرب هذي السفينة تغرق ؟ .. لم ندري أين مكاننا ليت البدور تلّفق

و الجوّ أظلم دامسٌ من أين يأتي المشرق .. أبتاه ردّ فإنني حيران روحي تشهق


لا بني فإن ذا قدر الإلـه الأسبق .. لا تسخطن على القضـاء فإن فعلكَ أحمق

قم للصلاةِ أو الدعاءِ لعلّ حلاً يبرق .. ربـاه فارحم ضعفنا أنتَ القويّ الأفوقُ


ابتاه لي ها حرمةً نحو الحريق تزحلق .. ترمي يجسمِ رضيعها في البحر كي لا يغرق

سمعت صراخ صغيرها إنّي أنا ابنكِ طارق .. و بكت و ما زال الصدى أمّاهُ إنّي طـارق


ماتوا عليهم رحمة الله الكريم و ما بقوا .. قم يا محمدُ ذاكَ لوحٌ في السفينةِ يلصق

إذهب إليه و نادني في حالِ أن لا يغرق .. و سمعتُ صوتَ منادياً من ذا يكون الناطق ؟


هذا صديقكَ يا أبي نعم الصديق الأصدق .. وجدَ القويرب هاهنا و ينادي هيّا انطلقوا

و تدافع الغرقى عليه بكثرةٍ و تدفقوا .. و تجاذبوا ذاك القويرب ثم صاح ترفقوا


مكثوا عليه إلى الصباحِ إذ الأشعةُ تشرق .. و أنا أنادي صاحبي هاتوا الحِبالَ و أوثقوا

خوفي من البحرِ السروقِ يرى بنيّ فيسرق .. فتفرطت عُقد الحبال و كان أن يتفرقوا


أبتاه خذ حذراً فإنكَ بالغريق ستلحق .. الموتُ جاءَ أيا أبي جرحُ الأسى يتدفقُ

أسمعني صوتكَ يا أبي فأنا عليكَ سأقلق .. علّي أراكَ بجنةٍ و يقولُ ربّي ترافق


و همت دموعُ محمدٍ همّالةً تترقرق .. لمّا تأكد أن روحَ أبيه صارت تزهقُ

ربـاهُ فاكتبها لهم أن في الجنان تسابقوا .. و تلاعبوا و تمازحوا و تضاحكوا و تعانقوا

0 komentar:

Posting Komentar